كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

جف ينتقض (¬1) من خرائطه الورس، وهو أحمر يزرع سنة فيقيم في الأرض عشر سنين ينبت ويثمر، وأجوده حديثه.
يقال: أورس فهو وارس ومورس (¬2).
وفي الحديث (¬3): "أتى بملحفة ورسية"، نسبة إلى الورس لأنها صبغت به، ويقال: وريسة ومورسة.
والكلف تغير يكون في الوجه، ومنه كلفة البذرة.
وأكثر النفاس عند أصحابنا (¬4) ستون يومًا، وأغلبه أربعون يومًا وأقله لحظة.
وقال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل: أكثره أربعون يومًا، ورووا عن مالك فيه روايتين، إحداهما مثل مذهبنا، والأخرى أنَّه لا حد له، ويرجع إلى أهل الخبرة من النساء.
وعن ربيعة: أدركت الناس يقولون: أكثر ما تنفس المرأة ستون يومًا.
فما جاء في هذا الحديث محمول على الغالب، وأما ما ذكره الترمذي (¬5) عن
¬__________
(¬1) عند ابن العربي فإذا جف ثقفت خرائطه فينتقض منه الورس.
(¬2) عارضة الأحوذي (1/ 185).
(¬3) من حديث قيس بن سعد قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعنا له غسلًا فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية، فاشتمل بها، فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه، ثم أتيناه بحمار ليركب فقال: "صاحب الحمار أحق بصدر حماره".
فقلنا: يا رسول الله! فالحمار لك.
أخرجه أحمد في مسنده (39/ 262 - 263) برقم 23844 وابن ماجة في سننه (1/ 158) برقم 466 وأبو يعلى في مسنده (3/ 25) برقم 1435 وهو ضعيف.
فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف سيئ الحفظ وكذا محمد بن شرحبيل.
(¬4) فتح العزيز للرافعي (2/ 573 - 574) وعنه ينقل المصنف رحمه الله بتصرف يسير.
(¬5) الجامع (1/ 258).

الصفحة 264