كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

وروى أبو داود (¬1) من حديث زهير عن عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل؛ قالت: قلت: يا رسول الله! إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: "أليس بعدها طريق أطيب منها؟ "، قالت: قلت: بلى، قال: "فهذه بهذه".
وأخرجه ابن (¬2) ماجة.
قال الخطابي (¬3): في إسناد الحديثين معًا مقال؛ لأن الأول عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وهي مجهولة لا يعرف حالها في الثقة والعدالة، والحديث الآخر عن امرأة من بني عبد الأشهل، والمجهول لا تقوم به الحجة في الحديث.
قال الحافظ المنذري (¬4): وأما ما قاله في الحديث الثاني ففيه نظر؛ فإن جهالة ابنة (¬5) الصحابي غير مؤثرة (¬6). انتهى.
وذكر ابن (¬7) القطان أن عبد الله بن عيسى الَّذي روى الحديث الثاني لا يعرف،
¬__________
(¬1) السنن كتاب الطهارة (1/ 190) برقم 384.
(¬2) السنن كتاب الطهارة وسننها (1/ 177) برقم 533.
(¬3) معالم السنن (1/ 119).
(¬4) مختصر السنن (1/ 227).
(¬5) في المختصر اسم بدل ابنة وهو الصواب.
(¬6) زاد المنذري في صحة الحديث.
(¬7) بيان الوهم والإيهام (4/ 132 - 133) برقم 1575 قلت: إذا لم يكن ابن أبي ليلى فمن هو؟ وابن أبي ليلى هذا هو ابن أخي محمد بن عبد الرحمن بن أبي أبي ليلى، روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعطية العوفي والشعبي.
روى عنه أبو فروة مسلم بن سالم الجهني وسفيان الثوري.
كذا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 126) برقم 583 وذكر الحافظ المزي في تهذيب الكمال (15/ 413) من شيوخه موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، ومن تلامذته زهير بن معاوية، فهذا مما يدل على وهم ابن القطان.
وانظر تهذيب التهذيب (2/ 400 - 401).

الصفحة 289