كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

وليس بابن أبي ليلى.
وأما حديث عبد الله بن مسعود فقد ذكره أبو (¬1) عمر مشيرًا إليه كما ذكره الترمذي (¬2) ولم يسنده.
قلت: حديث عبد الله بن مسعود قد رواه أبو داود (¬3) في سننه.
وفي معنى حديث الباب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور"، وفي رواية: "إذا وطن الأذى بخفيه فطهورهما التراب". رواه الإمام أحمد (¬4) وأبو داود (¬5).
وعن أبي سعيد الخدري؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذىً فليمسحه وليصل فيهما". رواه أحمد (¬6) وأبو (¬7) داود.
وحديث أبي هريرة؛ أخرجه الحاكم (¬8) في مستدركه وقال: صحيح على شرط مسلم، فإن محمد بن كثير وقد (¬9) حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان. انتهى.
¬__________
(¬1) التمهيد (13/ 107).
(¬2) الجامع (1/ 267).
(¬3) السنن كتاب الطهارة (1/ 105) برقم 204 باب في الرجل يطأ الأذى برجله.
(¬4) ورواه من طريقه أبو داود في سننه (1/ 191) برقم 385 ولم أقف عليه في المسند.
(¬5) السنن كتاب الطهارة (1/ 191) برقم 385 و 386 باب في الأذى يصيب النعل.
(¬6) المسند (17/ 242 - 243) برقم 11153 و (18/ 379) برقم 11877.
(¬7) السنن كتاب الصلاة (1/ 302) برقم 650 باب الصلاة في النعل.
(¬8) المستدرك (1/ 166) ولفظه: "إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب لهما طهور".
(¬9) وعبارة الحاكم فإن محمد بن كثير الصنعاني هذا صدوق وقد حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي. ووهما في ذلك، فإن محمد بن كثير لم يخرج له مسلم شيئًا، وقد خالفه من هو أوثق منه كأبي المغيرة والوليد بن مزيد وعمر بن عبد الواحد كلهم قالوا عن الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد حدث عن أبيه عن أبي هريرة، ورواية هؤلاء أقوى من رواية محمد بن كثير، وقد ضعف في الأوزاعي خاصة، كما سيذكر ذلك المصنف عن ابن القطان.

الصفحة 290