كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

سعيد بن أبي سعيد اختلافًا يسقط الاحتجاج به. انتهى.
والعجب من ابن القطان (¬1) في رده هذا الحديث بمحمد بن كثير وقوله فيه ما قال، وقد رد على أبي (¬2) محمد عبد الحق في باب (¬3) ذكر أحاديث ضعفها من الطرق التي أوردها منها وهي ضعيفة منها صحيحة وحسنة من طرق أخر (¬4)، فذكر من ذلك حديث عائشة: "إنما النساء شقائق الرجال"، وقال (¬5): قد روي فيما مر حديث أنس بإسناد صحيح، وذكر عن البزار: نا عمر بن الخطاب، نا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن أنس: "جاءت أم سليم ... " وذكر الحديث. ومحمد بن كثير عن الأوزاعي في الموضعين واحد.
وأما البيهقي (¬6) فإنه أعل رواية ابن كثير برواية الوليد بن مزيد البيروتي عن الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد قال. وكذلك رواه عبد القدوس بن الحجاج وعمر بن عبد الواحد وهما أعلم بالأوزاعي، وليس هذا من الاعتلال بكبير أمر؛ فأكثر ما فيه عن محمد بن كثير تسمية مسكوت عن اسمه عند غيره، ولذلك ما قال الحاكم (¬7) عند تصحيحه إياه: وقد حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان يريد حفظ من غير طريق محمد بن كثير وإلا لم يكن له معنى.
¬__________
(¬1) بيان الوهم والإيهام (5/ 125 - 129) برقم 2374 وقد سبق.
(¬2) وأورده عبد الحق في الأحكام الوسطى (1/ 239 - 240) والأحكام الكبرى (1/ 402 - 403).
(¬3) بيان الوهم والإيهام (5/ 270 - 271) برقم 2467 وهذا يبين أن ابن القطان اختلف فعله في محمد بن كثير كما قال ابن دقيق العيد في الإمام (3/ 462) وعنه ينقل المصنف.
(¬4) في بيان الوهم أخرى بدل أخر.
(¬5) القائل هو عبد الحق والحديث عنده في الأحكام الكبرى (1/ 498).
(¬6) السنن الكبرى (2/ 430)، وانظر معه الجوهر النقي.
(¬7) المستدرك (1/ 166) وقد سبق.

الصفحة 292