كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
واسعًا. ثم تنحى الأعرابي فبال قائمًا فوثبوا عليه (¬1)، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "دعوه حتى يفرغ من مباله"، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسجل من ماء فصبه على مباله. رواه ابن (¬2) ماجه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله، عن عبيد الهذلي، قال محمد بن يحيى: هو عندنا ابن أبي حميد عن أبي المليح الهذلي عن واثلة به. ابن (¬3) أبي حميد روى له أبو داود وضعفه ابن ماجه.
وفيه عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صلى أعرابي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه القصة، وقال -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه وأهريقوا على مكانه ماءً". رواه أبو داود (¬4)، وقال: هو مرسل؛ ابن معقل لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.
السَّجل (¬5): بفتح السين المهملة وبالجيم الساكنة: الدلو الكبيرة إذا كان فيها ماء قل أو كثر. قال الجوهري (¬6): وهو مذكر، ولا يقال: سجل، إذا لم يكن فيه ماء.
والذنوب (¬7): بفتح الذال المعجمة: الدلو إذا كانت ملأى.
¬__________
(¬1) عند الطبراني إليه بدل عليه.
(¬2) السنن كتاب الطهارة وسننها (1/ 176) برقم 530 باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم.
(¬3) ابن أبي حميد هو عبيد الله بن حميد الهذلي، أبو الخطاب البصري، واسم أبي حميد غالب, روى له ابن ماجه فقط، وهو متروك.
انظر: تهذيب الكمال (19/ 29 - 31) برقم 3629 وتهذيب التهذيب (3/ 8) وإكمال تهذيب الكمال (9/ 14 - 15) برقم 3434 والمجرد في أسماء رجال سنن ابن ماجه للذهبي (256) برقم 209.
(¬4) السنن كتاب الطهارة (1/ 189) برقم 381 باب الأرض يصيبها البول.
(¬5) الإمام لابن دقيق العيد (3/ 454).
(¬6) الصحاح (5/ 1725) بتصرف في النص مع اختصار، وهو فعل شيخه ابن دقيق كما في الإمام (3/ 454).
(¬7) الإمام (3/ 454).