كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

وقال (¬1) ... : لا يصح ما حدث ببغداد، قال ابن (¬2) عدي: وبعض ما يرويه لا يتابع عليه، قيل (¬3): مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومئة وهو ابن أربع وسبعين سنة، روى له مسلم (¬4) في المقدمة عن أبيه.
وقد وثقه مالك (¬5) واستشهد البخاري (¬6) بحديثه عن موسى بن عقبة في باب التطوع بعد المكتوبة، وفي حديث (¬7): "لا تتمنوا لقاء العدو".
وأما شيخه فعبد (¬8) الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، قال أحمد (9): متروك الحديث، وقال ابن (¬9) نمير: لا أقدم على ترك حديثه، وقال فيه
¬__________
(¬1) قائل هذا هو علي بن المديني، لا العقيلي كما يوهمه سياق الكلام انظر تهذيب الكمال (17/ 99).
(¬2) الكامل (4/ 1587) وتتمة عبارته وهو ممن يكتب حديثه.
(¬3) قائل ذلك هو ابن سعد كما في الطبقات (7/ 324).
(¬4) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (1/ 45 - 46)، حيث روى عن أبيه قوله: "أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون، ما يؤخذ عنهم الحديث. يقال: ليس من أهله".
وذكر النووي أن لأبي الزناد ثلاثة بنين يروون عنه وهم عبد الرحمن وقاسم وأبو القاسم.
(¬5) والتوثيق عن مالك فيه نظر، وإنما المذكور عنه أنه موسى بن سلمة حين قدم المدينة لسماع العلم، فقال لمالك: "إني قدمت لأسمع العلم، وأسمع ممن تأمرني به. فقال: عليك بابن أبي الزناد".
تاريخ بغداد (10/ 228).
وتكلم فيه مالك بسبب روايته كتاب السبعة عن أبيه وقال: أين كنا نحن من هذا؟
تاريخ بغداد (10/ 230).
(¬6) الجامع الصحيح (1/ 363) برقم 1172.
(¬7) أما حديث "لا تمنوا لقاء العدو" عند البخاري فمن طريق مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، ليس فيه ابن أبي الزناد.
(¬8) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (5/ 224) برقم 1057، وتهذيب الكمال (17/ 37 - 39) برقم 3787.
(¬9) الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 92) برقم 1862 وميزان الاعتدال (2/ 554) برقم 4840.

الصفحة 327