كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
الأنصاري يحدث عن أبيه.
قال عروة: ولقد حدثتني عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر. أخرجاه في الصحيحين (¬1) من حديث مالك، وبَشير (¬2) -بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة- رواه جماعة عن مالك عن ابن شهاب فبينوا اتصاله:
ففي روابة عبد الرزاق (¬3)، عن معمر، عن الزهري قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز فأخر صلاة العصر مرة فقال له عروة: حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا -يعني العصر- فقال له أبو مسعود: أما والله يا مغيرة لقد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلى الناس معه، ثم (¬4) صلى فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلى الناس معه ... حتى عدّ خمس صلوات ... الحديث.
قال عبد الرزاق (¬5): وأنا ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل عروة بن الزبير، فقال عروة بن الزبير: تمسّى المغيرة بن شعبة بصلاة
¬__________
(¬1) البخاري في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة (2/ 182 - 187) برقم 521، 522، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 425 - 426) برقم 610 و 611.
(¬2) كذا ضبطه شيخه في الإمام (4/ 5) والحديث المشار إليه استفاده كذلك من شيخه.
(¬3) المصنف (1/ 540 - 541) برقم 2044، ومن طريقه ابن عبد البر كما في التمهيد (8/ 13 - 14) ذكرها ابن دقيق العيد في الإمام (4/ 9) وعنه أخذها المصنف، وفيها إشارة إلى اتصال الرواية فيما بين الزهري وعروة بمشاهدة الزهري للقصة وفيه رد على الكرماني حيث زعم أنه تعليق من البخاري بقوله قال عروة وليس الأمر كذلك.
انظر فتح الباري (2/ 187).
(¬4) وكذا وقع تبعًا لإمام وصوابه ثم نزل فصلى، فصلى ... إلخ.
(¬5) المصنف (1/ 540 - 541) برقم 2045 وعنه ابن عبد البر وعنه ابن دقيق العيد كما في الإمام (4/ 9).