كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
صدقة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين، ويصلي المغرب إذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق، قال على أثره: ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر.
ورواه أبو أحمد (¬1) الحاكم في الكنى من حديث يزيد بن هارون، أنا شعبة فذكره وفيه: والفجر من حين يطلع الفجر إلى أن ينفسح البصر.
رواه عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن زهير عن عبد الله بن هاشم، عن يزيد، أبو صدقة (¬2) توبة مولى أنس بن مالك.
¬__________
= وأخرجه النسائي كذلك في كتابه الإغراب (273) برقم 201.
لطيفة: لهذا الكتاب أعني الإغراب من حديث شعبة بن الحجاج وسفيان بن سعد الثوري مما أغرب بعضهم على بعض قصة عجيبة وقعت لي، وهو أن الإمام ابن دقيق العيد ذكر في كتابه الإلمام (1/ 115) برقم 153 حديث ابن عباس مرفوعًا فيمن يأتي امرأته وهي حائض.
فقال الإمام لفظ رواية النسائي في (الأعراب) هكذا قرأها المحقق حسين إسماعيل الجمل وقال معلقًا في الحاشية برقم (3).
سقط من (ظ)، (م) والمثبت من الأصل، (هـ)، (ل) (د) ثم بقي سؤال وهو هل للنسائي كتاب اسمه الأعراب إن صح النقل.
قلت: صح النقل أيها المحقق وأخطأ الفهم وعمي البصر، وحملت نفسك ما لا يطيق حمله الجمل يا إسماعيل الجمل، ولا صلة للحافظ النسائي بالبداوة والأعراب، إذ تلك الصلة كانت للأصمعي مع البدو الأعراب حين أراد التوسع في معرفة لغات العرب، أما النسائي فكتابه موسوم بالإغراب، وقد أحسن النسائي صنعًا في تسميته حتى أغرب على أخينا المحقق، فجاءنا بتحقيق الأعراب. والحديث فيه (155) برقم 86.
(¬1) انظر الإمام (4/ 40) وهو في كتاب الأسامي والكنى (1 / ل 245 / أ) كما أشار إلى ذلك الأخ سعد حميد.
(¬2) قاله الحاكم في كتابه الأسامي والكنى كما ذكر ذلك الحافظ ابن دقيق العيد.
وأبو صدقة، روى عنه جماعة، ووثقه النسائي كما في تهذيب الكمال للمزي (12/ 59).
وقال الذهبي في الميزان (1/ 361) برقم 1349: ثقة روى عنه شعبة.
وحاول مغلطاي في إكماله (3/ 62) أن يغمز في هذا التوثيق فقال: =