كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
شق عليهم ذلك، فأنزل الله عزَّ وجلَّ التوبة عنهم (¬1) والتخفيف في ذلك ونسخه وحطه (¬2) فضلًا منه ورحمة فلم يبق في الصلاة فريضة إلا الخمس.
ذكر وكيع عن مسعر، عن سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: لما أنزلت: {يا أيها المزمل} كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل (¬3) آخرها، وكان بين آخرها وأولها حول.
وعن عائشة مثله بمعناه، وقالت: فجعل قيام الليل تطوعًا بعد فريضة.
وعن الحسن مثله قال: نزلت الرخصة بعد حول (¬4).
وأما صلاته - عليه السلام - إلى الكعبة فإن ابن جريج ذكر في تفسيره رواه عنه حجاج وغيره (¬5).
وذكره سنيد عن حجاج عن ابن جريج؛ قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار إلى بيت المقدس قبل قدومه - عليه السلام - بثلاث حجج، وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قدومه ستة عشر شهرًا، ثم وجهه الله إلى الكعبة البيت الحرام هكذا قال ابن جريج، وهو أمر قد اختلف فيه (¬6)، وسنذكره في أبواب استقبال القبلة إن شاء الله تعالى.
وقد وقع في حديث الموطأ (¬7) أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا، ومعناه (¬8)
¬__________
(¬1) في التمهيد عليهم بدل عنهم.
(¬2) في التمهيد وحطه بقوله: {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر منه من القرآن} فنسخ آخر السورة أولها.
(¬3) في التمهيد نزلت.
(¬4) التمهيد (8/ 35 - 37).
(¬5) التمهيد (8/ 53).
(¬6) التمهيد (8/ 53).
(¬7) الموطأ (1/ 33) برقم 1.
(¬8) والنقل عن ابن عبد البر كما في التمهيد (8/ 56).