كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

وبهذا اللفظ والنسائي (¬1).
وحديث جابر بن عبد الله: أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والله ما صليتها"، قال: فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب. رواه البخاري ومسلم (¬2).
بُطحان: بضم أوله وإسكان ثانيه بالمدينة، وذكر أبو عبيد البكري وغيره أنه بفتح أوله وكسر ثانيه وأنشد:
عفا بَطِحان [من قريش فيثرب ... فملقى الرحال] (¬3) من منى فالمحصب
وقوله: بهُوي من الليل، قال ابن سيده: ومعنى هَوي من الليل وهُوي يعني بفتح الهاء وضمها وكسر الواو وتشديد الياء وتهواء (¬4) بكسر التاء أي: ساعة.
اختلفت الروايات في الصلاة المنسية يوم الخندق، ففي صحيحي البخاري ومسلم من حديث جابر وغيره أنها العصر، وعند غيرهما الصلوات الأربع كما تقدم،
¬__________
(¬1) أحمد: "المسند" (3/ 49، 67) وانظر (3/ 25)، والنسائي (661) والحديث ابن خزيمة (974، 996) وتابعه الشيخ الألباني، في الإرواء (1/ 257)، و"الثمر" (1/ 109).
(¬2) البخاري (596) كتاب مواقيت الصلاة (9)، باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (36)، ومسلم (631) كتاب المساجد (5)، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى: هي صلاة العصر.
(¬3) زيادة من "معجم ما استعجم" (258)، وفي "معجم البلدان": (1/ 447، 3/ 412): من سليمي فيثرب.
وعزياه إلى ابن مقبل.
(¬4) في "القاموس": التهواء: بالكسر، الطائفة من الليل. (ت هـ ا) و: ساعة (هـ وو).
وقول ابن سيده عند ابن منظور في "لسان العرب".

الصفحة 443

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text