كتاب درة الحجال فى أسماء الرجال (اسم الجزء: 3)

صلّى عليك الله ما نسخ الدّجى … ضوء الصباح المستنير الظاهر/ (1)
وله مجيبا لابن الثناء: محمود من دمشق لما كتب إليه من مصر بالقصيدة الميمية التى تقدمت في ترجمته (2) فأجابه بهذه القصيدة:
بكيت بدمع فاق دمع الغمائم … وناحت لنوحى ساجعات الحمائم
على جيرة جار الزمان ببعدهم … ومن بعدهم جاورت غير ملائم
صحبتهم في عنفوان شبيبتى … ولم أك نيطت-بعد-عنّى تمائمى (3)
ومن بعدهم قد عالج الشّيب لمّتى … ودلّت على موتى أصحّ العلائم
بهم في أمان كنت من ظلم ظالم … ومن جور جبّار ومن ضيم ضائم
مضت بهم أيام أنس حميدة … نعمت بها دهرا كأحلام نائم
أحنّ إلى عيش مضى لى بقربهم … وظلّهم الضّافى حنين الرّوائم
وإنّى بأرض الشام أشتاق أرضهم … إذا بارق قد لاح منها لشائم (4)
أهيم بذكراهم ومن ذا الذى إذا … جرى ذكر أحباب له غير هائم؟ !
ولله أيام الصّبا حيث لا يرى ال‍ … وقار لنا إلا بخلع العمائم (5)
ونحن خلال الرّوح نجنى ونجتلى … نفائس يهديها لنا من كمائم (6)
_________
(1) س: «المستنير القاهر».
(2) فى الجزء الثانى-من هذا الكتاب ص 321.
(3) س: «محبتهم. . . ولم يك. . .».
(4) س: «. . . إذا لمع برق لاح منها للشائم».
(5) س: «. . . إلا بخلع الكمايم».
(6) م: «الروح نجلى» س: «. . . نفائس بيدها الناس من حمائم».

الصفحة 225