كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 129
قد تزوجت امرأة ، لأجل ذلك ما أقدر أجي ، فاتي العبد وأخبره سيده ، فحينئذ غضب رب البيت وقال لعبده : اخرج مسرعاً إلى الطريق وشوارع المدينة وادع المساكين والعور والعميان والمقعدين ، اخرج إلى الطريق والسياجات وألح عليهم حتى يدخلوا ويمتلئ بيتي ولا أجد من هؤلائك يذوق لي عشاء .
وقال يوحنا : الحق اقول لكم إن من لا بدخل من الباب إلى حظيرة الخراف ، بل يتسور من موضع آخر فإن ذلك لص ، الذي يدخل من الباب هو راعي الخراف ، والبواب يفتح له ، ولاخراف تسمع له ، وكباشه تتبعه لأنها تعرف صوته ، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف ، فأما الآخر الذي ليس براع وليست الخراف له ، فإذا راى الذئب قد اقبل يدع الخراف ويهرب ، فيأتي الذئب ويخطف ويبدد الخراف ، وإنما يهرب الأجير لأنه مستأجر وليس وليس يشفق على الخراف أنا الراعي الصالح ، ولي كباش أخر ليست من هذا القطيع ، فينبغي لي أن ىتي بهم ايضاً فتكون الرعية واحدة ، فوقع ايضاً بين اليهود خلف ليست من هذا القطيع ، فينبغي لي أن آتي بهم ايضاً إن به شيطاناً قد جن ، فما استماعكم منه وقال آخرون : إن هذا القول وقا كثير منهم : وفي اوائل السيرة الهشامية : قال ابن إسحاق : وقد كان فيما بلغني عما كان وضع عيسى ابن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل من صفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما أثبت يحنس الحواري لهم حين نسخ لهم الإنجيل إنه قال : من أبغضني فقد أبغض الرب ، ولولا أني صنعت بحضرتهم صنائع لمن يصنعها أحد قبلي ما كانت لهم خطيئة ، ولكن من الآن بطروا وظنوا أنهم يعزوني وأيضاً للرب ، ولكن لابد من أن تتم الكلمة التي في الناموس أنهم ابغضوني مجاناً - أي باطلاً ، فلو قد جاء المنحمنا هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الرب روح القدس ، هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الرب روح القدس ، هذا الذي من عند الرب خرج ، فهو شهيد علي وأنتم أيضاً لأنكم قديماً كنتم معي ، هذا قلت لكم لكيما لا تشكو .
فالمنحمنا بالسريانية محمد ، وهو بالرومية البارقليطس - انتهى .
ولما دل سبحانه ( صلى الله عليه وسلم ) بأوصاوفه في نفسه وفي الكتب الإلهيه ، دل عليه بشريعته فقاال : ( بأمرهم بالمعروف ) أي بكل ما يعرفونه من التوراة والإنجيل وما يعرفونه فيهما أنه ينسخ شرعهم ويأتي من عند الله بهذا المذكور ) وينهاهم عن المنكر ( اي عن كل ما ينكرونه فيهما ، فثبت بذلك رسالته ، فأنه لكونه أمياً لا يعرف المعروف والمنكر فيهما إلا وهو صادق عن علام الغيوب ، ثم شرع بعد ثبوت رسالته يبين لهم ما في رسالته من المنة عليهم بالتخفيف عنهم بإباحة ما كانوا قد حملوا ثقل تحريمه ، فكانوا لا يزالون يعصون الله بانتهاك حرماته والإعراض عن تبعاته فقال : ( ويحل لهم الطيبات ) أي التي كانت حرمت عليهم عقوبة لهم كالشحوم ) ويحرم عليهم ( وعبر بصيغة الجموع إشارة