كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 134
وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) 73
( ) 71
ولما تم ما نظمه تعالى في أثناء هذه القصص من جواهر أوصاف هذا النبي الكريم حثاً على الإيمان به وإيجاباً له على وجه علم منه أنه رسول الله إلى كل مكلف تقدم زمانه أو تأخراً ؛ أمره سبحانه ان يصرح بما تقدم التلويح إليه ، ويصرّح بما اخذ ميثاق الرسل عليه تحقيقاً لعموم رسالته وشمول دعوته فقال : ( قل ( وأتى باداة البعد لأنه محلها ) يأيها الناس ( وقد مضى في الأنعام أن اشتقاقهم من النوس ، وأن الإمام السبكي قتا : إن ذلك يقتضي دخول الجن والكملائكة فيهم .
وتقدم عند ) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ( في هذه السورة ما ينفع هنا ) إني رسول الله ) أي الذي له جميع الملك ) إليكم جميعاً ) أي لا فرق بين أدركني ومن تاخر عني اوتقدم عليّ في ان الكل يشترط عليهم الإيمان بي والاتباع لي ؛ وهذا المراد بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما أخرجه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه حين رفع إليه الذراع فنهش منها فقال : ( أنا سيد الناس يوم القيامة ) وللدرامي في اوائل مسنده عن جابر رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( أنا قائد المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ، وانا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ) وللترمذي في المناقب عن أنس رضي الله عنه ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ؛ ( أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا ، وانا قائدهم إذا فدوا ، وانا خطيبهم إذا أنصتوا ، وأنا مستشفعهم إذا حبسوا ، وأنا مبشرهم إذا ايسوا لواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد على ربي ولا فخر ) وقال حديث حسن غريب ، وله في المناقب أيضاً عن أبي بن كعب رضي الله عنهما ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( ألا وأنا حبيب الله ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامه تحته آدم فمن دونه ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامه ولا فخر ،