كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 137
معادلة الرضى بها ، لا يقع منهم جور في شيء منها ، ومنهم الذين اتبعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كعبد الله بن سلام وخيريق رضي الله عنهما
الأعراف : ( 160 - 163 ) وقطعناهم اثنتي عشرة. .. . .
) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ( ( )
ولما مدحهم ، شرع يذكرهم شيئاً مما اسبغ عليهم من النعم لجل هؤلاء المهتدين من التكثير بع القلة والإعزاز بعد الذلة بجعلهم ممن يؤم استعطافاً لغيرهم ، ويذكر بعض عقوباتهم ترهيباً فقال : ( وقطعناهم ) أي فرقنا بينهم بالأشخاص بعد ان كانوا ماء واحداً من شخص واحد ، وهو إسرائيل عليه السلام ؛ وصرح بالكثرة بعد أن لوح بها بالتقطيع بقوله : ( اثنتي عشرة ( وميزه - موضع المفرد الذي هو مميز العشرة - بالجمع للأشارة إلى ان كل سبطيشتمل لكثرته على عدة قبائل بقولة : ( أسباطاً ( والسبط - بالكسر : ولد الولد ، والقبيلة من اليهود ، وهذه المادة تدور على الكثرة والبسط ؛ وبين ععظمتهم وكثرة انتشارهم وتشعبهم بقوله : ( أمماً ( أيهم أهل لن يقصدونهم الناس لما لهم من الكثرة والقوة والدين ، أو أن كل أمة منهم تؤم خلاف ما تؤمه الأخرى من غيرهم ديناً ولما وصفهم بهذه الكثؤرة ، وكان ذلك مجرى لذكر الإنعام عليهم بالكفاية في الكل والشرب ، ذكر نعمة خارقة للعادة في الماء ، وبدأ به لأنه الأصل في الحياة ، وهي من نوع تقسيمهم من نفس واحدة مشيرة إلى ظلمتهم وإسراعهم في المروق فقال : ( واوحينا إلة موسى إذ ) أي حين ) استسقاه قومه ) أي طلبوه منه برية لا ماء بها أن يسقيهم ، وذلك في التيه ، والتعبير بالقوم إشارة إلى تبكيتهم بكونهم أهل قوة ولم يتاسوا بموسى عليه السلام في الصبر إلى أن يأتي الله الذي امرهم بهذا المسير بالفرج ، بل

الصفحة 137