كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 189
عرض هذا الأدنى ( ) 7
[ الأعراف : 169 ]
77 ( ) ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ( ) 7
[ الأعراف : 176 ] وهذه بعينها كانت آفة إبليس ، رأى لنفسه المزيد واعتقد لها الحق ثم اتبع هذا الهوى حين قال
77 ( ) لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون ( ) 7
[ الحجر : 33 ] فلما كان اتباع الهوى أصلاً في الضلال وتنكب الصراط المستقيم ، أمر المؤمنين بحسم باب الأهواء ، والتسليم فيم لهم به تعلق وغن لم يكن هوى مجرداً لكنه مظنه تيسير لا تباع الهوى ، فافتتحت السورة بسؤالهم عن الأنفال وأخبروا أنها لله ورسوله ، يحكم فيها ما يشاء ) فاتقوا الله ( واحذروا الأهواء التي اهلكت من قص عليكم ذكره ) وأصلحوا ذات بينكم ( برفع التنازع ، وسلموا لله ولرسوله ، وإلا لم تكونوا سامعين وقد أمرتم أن تسمعوا السماع الذي عنه ترجى الرحمة ، وبيانه في قوله ) إنما المؤمنون ( - الآيات ، ووجه آخر وهو أن قصص بني إسرائيل عقب بوصاة المؤمنين وخصوصاً بالتقوى وعلى حسب ما يكون الغالب فيما يذكر من أمر بني إسرائيل / ففي البقرة أتيع قصصهم بقوله
77 ( ) يأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا ( ) 7
[ البقرة : 104 ] ولما كان قصصهم مفتتحاً بذكر تفضيلهم ) يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ( افتتح خطاب هذه الأمة بما يشعر بتفضليهم ، وتأمل مابين ) يابني إسرائيل ( ) ويأيها الذين آمنوا ( وأمر أولئك بالإيمان
77 ( ) وآمنوا بما أنزلت ( ) 7
[ البقرة : 41 ] وأمر هؤلاء بتعبد احتياطي فقيل
77 ( ) وقولوا انظرنا واسمعوا ( ) 7
[ البقرة : 104 ] ثم أعقبت بقوله تعالى ؛
77 ( ) يأيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ( ) 7
[ آل عمران : 100 ] ثم أعقبت السورة بقوله
77 ( ) يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ( ) 7
[ النساء : 1 ] وعدل عن الخطاب باسم الإيمان للمناسبة ، وذلك ان سورة آل عمران خصت من مرتكبات بني بني إسرائيل بجرائم كقولهم في الكفار
77 ( ) هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً ( ) 7
[ النساء : 51 ] فهذا بهت ، ومنها قولهم
77 ( ) الله فقير ونحن أغنياء ( ) 7
[ آل عمران : 181 ] إلى ما تخلل هاتين من الآيات المنبئة عن تعمدهم الجرائم ، فعدل عن ) يأيها الذين آمنوا ( إلى ) يأيها الناس ( ليكون أوقع في الترتيب وأوضح مناسبة لما ذكر ، ولما ضمنت سورة النساء قوله تعالى ) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات ( - إلى قوله :
77 ( ) وأكلهم أموالناس بالباطل ( ) 7
[ النساء : 160 - 161 ] أتعبت بقوله تعالى
77 ( ) يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ( ) 7
[ المائدة : 51 ] ثم ذكر لهم ما أحل لهم وحرم عليهم ليحذروا مما وقع فيه