كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 256
وأفشوا وانفشوا - إذا انطلقوا فجفلوا ومروا ذاهبين - وقد انقشوا إذا مروا وذهبوا مسرعين لاجتماعهم في ذلك وجمعهم ما قدروا عليه من متاعهم ، والقش والإقشاش : طلب المأكول من ها هنا وها هنا لجمعه ، والقشة - بالكسر : القردة كأنها لجمعها ما رأت مما يؤكل في فيها ، والصبية الصغيرة الجثة التي لا تكاد تثبت كأنها لاجتماعها في نفسها ، وكذا القشيش : الصغير من الصبيان ، ودويبة كالجعل إما لاجتماعها في نفسها أو لجمعها القاذورات ، والقشيش كأمير : الفقاطة لأنها بجمعها اللقاطون ، وصوت جلد الحية يحك بعضها ببعض ، لأنه لا يكون إلا عند التثني والتجمع ، وقش من الجدري : برئ منه كتقشقش يصلح أن يكون من الفرقة لآنه فارقه ، ومن الجمع لأن البرء جمعه كله فأزاله ، ويمكن أن تكون همزته للإزالة ، وتقششت القروح وتقشقشت - إذا تقشرت للبرء ، إما من الجمع لاجتماع القوى للصحة ، وإما من الفرقة والزوال ، وكذا تقشقش البعير - إذا برئ من الجرب ، ويقال : قششهم بكلامه - إذا تكلم بقبيح الكلام وآذاهم ، أي لجمعه همومهم على بغضه أو معايبهم ، وكذا قش الشيء : جمعه بيده حتى يتحات ، أي قشره جميعه ، فهو يصلح للفرقة والجمع ، وقش : مشى مشى المهزول أي اضطرب ، وهو يوجب الإسراع والتثني فيصلح للجمع ةالفرقة ، وقش : أكل مما يلقيه الناس على المزابل أو أكل كسر الصدقة ، لأن ذلك غاية في الجمع ، وقش النبات : يبس ، فاستحق أن يمجع ، والقش : ردئ التمر كالدقل ونحوه لأنه ، يجمع في نفسه ، والدلو الضخم لكثرة ما يجمع ، وفي الحديث ) قل يا أيها الكافرون ( و ) قل هو الله أحد ( المقشقشان ، أي المبرئتان من الشرك لما في الحديث : اقرأ ) قل يا أيها الكافرون ( عند منامك فإنها براءة من الشرك ، فالمعنى أنهما تجمعان كل شركط ونفاق دقيق أو جليل فتنزيلاته ، والقشقشة يحكى بها الصوت قبل الهدير في محض الشقشقة قبل أن نرعد بالهدير ، لأن مبادئ صوت الهدير زائد الضخامة ، فكأنه جامع ، فكذا ما يحكيه ، والقشقاشة : العصا ، لجمعها ما يراد بها أو لأنها يقشر عنها لحاؤها كما يقشر جلد الحية وأما مقلوبة فيقال فيه : شقة : صدعة أي فرقة ، وقال الخليل : الصدع ربما كان في أحد الوجهين غير نافذ ، والشق لا يكون إلا نافذا ، وشق ناب البعير : طلع ، لأنه فرق اللحم ،