كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 257
وشق العصا : فرق باثنيتين وفرق بين الجماعة ، وشق عليه الأمر : صعب ففرق نفسه ، وشق عليه : أوقعه في مشقة ، وشق بصر المحتضر : نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه ، لأنه لتصويبه إلى جهة واحدة مفترق من بقية الجهات ، والشق واحد الشقوق ، والصبح لأنه يفرق جيش الظلام ، وجوبة ما بين الشفرين من جهاز المرأة ، والتفريق ومنه شق عصا المسلمين ، واستكالة البرق إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا لأنه يشق السحاب مستقيما كما يشق اللوح والعصا ، - بالكسر : الجانب لأنه مفارق للجانب الآخر ، واسم لما نظرت إليه لأنه في جانب واحد ، وجنس من أجناس الجن لأنه فرقة منهم ، ومن كل شيء نصفه - ويفتح - ويفتح ، والمال بيني وبينك شق الشعرة - ويفتح : نصفان سواء ، والشقة - بالكسر : شظية من لوح ، ومن العصا والثوب وغيره ما شق مستطيلا ، والشقية : ضرب من الجماع كأنه على شق واحد ، والشقة بالضم والكسر : البعد والناحية يقصدها المسافرؤ ، والسفر البعيد ، وكله واضح في الفرقة ، والمشقة أيضا لأنها تأخذ أحد شقى النفش ، والفرس البعيد ما بين الفروج والطويل ، كأن أجزاءه تفرقت فطال ضد ما تقدم في الصبية الصغيرة ، والأشق أيضا : العجل إذا استحكم كأنه لما تأهل من شق الأرض بالحراثة ، وكل ما اشتق نصفين ، والشقيقة كسفينة : الفرجة بين الجبلين تنبت العشب ، لأنها فرقت بين الجبلين وفرقت عشبها بين ملتم أرضها ، والمطر ، الوابل المتسع لأن الغيم نشقق عنه ، ومن البرق ما نتشر من الأفق لأنه يشق السحاب ، ووجع يأخذ نصف الرأس والوجه ، وشقائق النعمان معروف سميت لحمرتها تشبيها بشقيقة البرق ، كذا قالوا ، وعندي أنها سميت لتفرق أوراقها وتصفقها فكأنها مشققة مع التجمع ، والشقاق كغراب : تشقق يصيب أرساغ الدواب - والشقشقة بالكسر : شيء كالرثة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، كأنه بشق حلقه فيخرج ويوجب هديره الذي يشق الطباق تجويفه ليصوت ، ومنه شقشق الفحل : هذر ، والعصفور : صوت ، وشقق الكلام : أخرجه أحسن مخرج ، وشقق الحطب : فرق كل واحدة باثنتين أو أكثر ، وانشقت العصا : تفرق الأمر ، والاشتقاق : أخذ شق الشيء والأخذ في الكلام وفي الخصومة يمينا وشمالا مع ترك القصد ، لأنه يشق جهات المعاني ، وه أيضا أخذ الكلمة من الكلمة ، فكأنه فرق بين أجزائها ، وهذا أخي وشق نفسي وشقيقي كأنه يشق نسبه من نسبه أو كأنه شقه منه ، وهذه السورة آخر سورة نزلت روى البخاري في التفسير وغيره من صحيحه عن البراء رضي الله عنه قال : آخر آية نزلت ) يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ( وآخر سورة نزلت براءة .

الصفحة 257