كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 93
وقبله ، فاخبر موسى هارون بجميع قول الرب الذي أرسله فيه وما أمره من الآيات ، وانطلق موسى وهارون ، فجمع أشياخ بني إسرائيل ، فقص عليهم جميع ما قال الرب لموسى ، وحرج جرائح وآيات قدام الشعب - وفي نسخة السبعين : فجمعا مشايخ بني إسرائيل وتكلم هارون بجميع الكلام الذي كلم الله به موسى وعمل الآيات قدام الشعب - فآمن الشعب وسمعوا أن الرب قد ذكر بني إسرائيل وأبصر إلى خضوعهم ، جثاً الشعب وسجدوا للرب ، ومن بعد هذه الآيات والخطوب دخل موسى وهارون وقالا لفرعون : هكذا يقول الله رب إسرائيل : أرسل شعبي يحجون إلى القفر - وفي نسخة السبعين : ليعبدوني في البرية - عوض : يحجون إلى القفر ، فقال فرعون : ومن هو الرب حتى أطيعه ؟ لا أعرف الرب ولا أرسل بني إسرائيل ، وقالا له : الرب إله العبرانيين اعتلن لنا ، فننطلق مسيرة ثلاثة أيام القفر ونذبح الذبائح لله ربنا لكيلا ينزل بنا الحزن والوباء - وفي نسخة السبعين : لئلا يفجئنا موت أو قتل - قال فرعون : ما بالكما تبطلان الشعب من أعمالهم ؟ فأمر فرعون ولاة الشعب وكتبتهم وقال لهم : لا تعودوا أن تعطوا الشعب تبناً لضرب اللبن كما كنتم تعطونهم ، بل هم ينطلقون فيجمعون لأنفسهم التبن ، وخذهم بحساب اللبن على ما كنتم تاخذونهم به امس - ونسخة السبعين : في كل يوم لا تنقصونهم يوماً من عملهم لأنهم بطروا لذلك يصيحون فيقولون : ننطلق فنذبح للرب إلها - فليشد العمل على الرجال - ونسخة السبعين - فليتضاعف عمل هؤلاء القوم - حتى يهتموا به ولا يهتموا بكلام الباطل ، فخرج ولاة الشعب وكتبتهم يما قال فرعون ، فتقرق الشعب في جميع أرض مصر في جميع لالتبن ، وجعل ولاتهم يلحون عليهم ويقولون : ارفعوا إلينا العمل كما كنتم ترفعون من قبل حيث كنتم تعطون التبن ، فزادت كتبة بني إسرائيل وعوقبوا من الذين ولوهم عليهم وقالوا : لم لم ترفعوا إلينا حساب اللبن كما كنتم ترفعون ، فاتى كتبه بني إسرائيل فشكوا إلى فرعون وقالوا : ما بال عبيدك يصنع بهم هذا الصنيع ؟ : فقال فرعون : أنتم قوم بطرون ، تقولون : ننطلق لنذبح لربنا فسار - اي الكتبه - في بني إسرائيل وقالوا لهم : لا تنقصوا من لبنكم شيئاً ، بل ارفعوا ألينا كما كنتم ترفعون كل يوم فلقوا موسى وهارون وهما واقفان أمامهم - وفي نسخة السبعين : وهما يجيئان نحوهم إذخرجوا من بين يدي فرعون - فقالوا لهما : الله يحكم بيننا وبينكما لأنكما حرضتما علينا فرعون وعبيده حتى ضيق علينا بان يضع السلاح فينا فيلقينا ، فرجع موسى إلى الرب وقال : يارب لم أسات بشعبك وأضررت به ؟ لأني ساعة أن أتيت فرعون فذكرت اسمك أساءس بهذا الشعب وشق عليهم وانت تخلص شعبك ، فقال الرب لموسى : الآن ترى ما أصنع