كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 94
بفرعون لأنه سيرسلهم - وفي نسخة السبعين : وسوف ترى ما أصنع بفرعون وكيف يرسلهم بيد منيعة وبذراع عظيمة بخرجهم من ارض مصر أنا الرب الذي اعتلنت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب وسميت بإله المواعيد ولم أعلمهم اسم الرب - وفي نسخة السبعين : واسمي الرب فلم اظهره لهم - واثبت عهدي أيضاً ووعدتهم أن أعطيهم أرض كنعان أرض غربتهم التي سكنوها ؛ وقد سمعت ضجيج بني إسرائيل من تعبد أهل مصر ، وانجيكم من اعمالهم واخلصكم بيد منيعة وذراع علية وباحكام عظيمة ، واختصكم لي شعباً واكون لكم إلها ، وتعرفون أني لأعطيهيا آباءكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب وأجعلها لكم ميرثاً إلى الدهر ، أنا الرب فقال موسى لبنى إسرائيل هذه الأقاويل فلم يسمعوا من موسى وقال له : انطلق إلى فرعون ملك مصر وقل له فيرسل بني إسرائيل - من أرض مصر ، فقال موسى للرب : إن بني إسرائيل لا يسمعوني ولا يطيعوني وأنا أرتّ المنطق ثقيل اللسان فكيف يطيعني فرعون ويسمع مني فقال الرب لموسى : انظر ، إني قد جعلتك إلها لفرعون ، وهارون أخوك يكلم فرعون - ليرسل بني إسرائيل من ارضه وأنا اقسى قلب فرعون فأكثر آياتي وعجائبي بارض مصر ، فلا يطيعكما فرعون ولا يسمع منكما فامد يدي على مصر وأخرج جميع جنودي وشعبي بني إسرائيل من ارض مصر بالأحكام العظام ، فيعرف أهل مصر أني أنا الرب ، فصنع موسى وهارون كما امرهما الرب وانتهيا إلى أمره ، وكان قد أتى على موسى ثمانون سنة ، وكان ابن ثلاث وثمانين سنة إذ كلما فرعون ، فقال الرب لموسى وهارون ، إن قال لكما فرعون : أظهرا ظلألي آية وجريحة ، قل لهارون : خذ عصاك وألقها بين يدي فرعون فتكون تنيناً عظيماً ، فاتى موسى وهارون إلى فرعون فصنعنا كما أمرهما الرب ، فألقى عصاه - وفي نسخة السبعين : فألقى هارون عصاه - بين يدي فرعون وإمام أمرأئه - وفي نسخة السبعين : وعبيده - فصارت تنياً عظيماً ، فدعا فرعون بالحكماء والسحرة ، فصنع سحرة مصر أيضاَ بسحرهم كذلك ، فالقى كل امرئ منهم عصاه فصارت تنياً فصنع عصا هارون عصيهم ، فقساً قلب فرعون وابى أن يرسلهم كما قال الرب ، وقال الرب لموسى : إن قلب فرعون قد قسا وأبى أن يرسل الشعب ، انطلق إلى فرعون بالغداة ، هو ذا يخرج ليغتسل على شاطئ البحر ، وخذ العصا التي تحولت في يدك ثعباناً وقل : وإن

الصفحة 94