كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 96
لموسى : مر هارون فيرفع عصاه ليضرب ثرى الرض فيكون القمل في جميع أرض مصر ، ففعل ذلك فدب القمل في الناس والبهائم وصار جميع ترى الأرض قملاً في جميع أرض مصر ، فصنع مثل ذلك السحرة بسحرهم لفرعون : إن هذا افعل رب العالمين ، فسقاً قلب فرعون وهو ذا يخرج يغتسل - وفي نسخة السبعين : فإنه يخرج إلى الماء - فقل له : هكذا يقول الرب : أرسل شعبي فيعبدوني ، فإن أنت أبيت فهاأنذا مرسل - وفي نسخة السبعين : فإني مرسل - عليك وعلى شعبك وعلى أهل بيتك هوام وحشرة من كل جنس فتمتلىء - وفي نسخة : ذباب الكلب وانزل الهوام على بيت - وفي نسخة : بيوت : فرعون وعبيده وعلى جميع أرض مصر ، ففسدت الأرض فقال موسى : لا يحسن بنا أن نفعل ذلك لأنا إنما نذبح للرب إلهنا من نجاسة المصريين وبدعهم ، فإن نحن ذبحنا أمام آلهة المصريين رجمونا ، بل ننطلق مسيرة ثلاثة أيام في القفر فنذبح هنالك للرب إلهنا على ما يأمرنا ويقول لنا ، فقال فرعون : أنا أرسلكم فتذبحوا الذبائح للرب إلهكم في البرية ، ولكن لا تنطلقوا فتتوانوا ، بل صلوا عليّ أيضاً - وفي نسخة السبعين - ولكن لاتبعدوا وصلوا أيضاً إلى ربكم - فقال موسى لفرعون : هاأنذا أخرج من بين يديك فاصلي بين يدي فرعون أن يكذب في قوله ويأبى أن يرسل الشعب ليذبحوا الذبائح ، فخرج موسى من بين يدي فرعون وصلى بين يدي الرب ، فقبل الرب صلاة موسى وصرف الهوام فلم يوجد منها ولا واحد ، فقسا قلب فرعون وقل له : هكذا يقول الرب إله العبرانيين : أرسل شعبي حتى يعبدوني ، فإن أبيت أن ترسله - وفي نسخة السبعين : وتمسكت به ، فإن يد الرب تضرب ماشيتك التي في القفر من الخيول والحمير والبقر والغنم ، قيقع فيها الوباء العظيم الصعب الشديد ، ويميز الرببين دواب بني إسرائيل وبين بهائم أهل مصر ، فلا يموت من بهائم آل إسرائيل ولا واحد ، ووقت الرب وقتاً ليكمل فيه هذا القول على الأرض ، فأكمل الرب هذا المر من غد ذلك اليوم ، فماتت