كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 98
إمهال وأناة فيصرف عنا الرجفة والرعد والبرد فارسلكم فلا تعودوا أن تتأخروا - وفي نسخة السبعين : وأنا أرسلكم ولا اعود أن أوخركم - فقال موسى لفرعون : إذا ما خرجت من القرية أبسط يدي للرب فيصرف عنكم صوت الرعد والرجفة ، ولا يعود البرد يهبط أيضاً لكي تعلم أن الأرض وما عليها الله .
وانا أعلم أنك وعبيدك إلى الآن لم ترهبوا الله ولم تخافوا عقابه ، وقد هلك الكتان والشعير - وفي نسخة السبعين : ؛ وضرب البرد الشعير والكتان - لأن الشعير كان قد بد أن يسبل ، والكتان قد بدأ أن يبرز ، فأما زرع الحنطة والكثيب فلم يهلك لأنه كان متأخراً ، فلما جاء موسى من القرية من بين يدي فرعون بسط - وفي نسخة السبعين : فاما زرع الحنطة والذرة فإنه لم يضرهما لأنهما كانا القسا ، وخرج موسى من عند فرعون خارج المدينة فبسط - يديه بين يدي الله نحو السماء فصرف عنهم الرعد والبرد ، وانقطع المطر عن الأرض ، فرأى فرعون أن القطر والبرد والرعد قد انقطع وسكن فعاد وخطأ وقسا قلب فرعون وعبيده - وفي نسخة السبعين : على ما تكلم به الرب على يد موسى - فقال الرب لموسى : انطلق إلى فرعون لأني أنا الذي أقسى قلبه وقلوب عبيده ، فأظهر هذه الآيات لتجر بينك وبني بنيك بما صنعت بأهل مصر من الآيات الكثيرة التي أظهرت ، فيعلموا أني أنا الرب ، فأتى موسى وهارون إلى فرعون وقالا له : ؛ هكذا يقول الرب إله العبرانيين : حتى متى تأبى ان تخافني وترهبني أرسل شعبي ليعبدوني ، فإن أبيت أن ترسل شعبي فهاأنذا محدر على جميع تخومك الجراد - وفي نسخة السبعين : فإني أجلب عليك غداً هذا الوقت جراداً عظيماً على جميع حدودك - فيغطي عين الأرض فلا يقدر إنسان على النظر إلى الأرض ، فمهما أبقى لكم البرد اكله ، ويأكل جميع الشجر التي تنبت لكم في الحقل ، ويمتلىء منه بيوتك وبيوت عبيدك وبيوت جميع المصريين مالم ير مثله آباؤك واجدادك من اليوم الذي أسست الأرض إلى يوم الناس هذا ، ورجعا من بين يدي فرعون فقالفرعون لعبيده : حتى متى يكون لنا هذه العثرة يرسل القوم فيعبدون - وفي نسخة السبعين : فقال عبيد فرعون لفرعون : حتى متى يكون لنا هذا البلاء أرسل القوم فيعبدون - الرب إلههم أما تعلم - وفي نسخة السبعين / : أو ما عملت - أن مصر قد خربت ، فردوا موسى وهارون إلى فرعون فقال لهم : انطلقوا فاعبدوا بين يدي الرب إلهكم ، ولكم من منكم ينطلق ؟ فقال له موسى : إنا ننطلق بشباننا وشيوخنا وبنينا وبناتنا وبغنمنا وبقرنا ، لأته عيد لنا للرب ، فقال لهما : ليكن كما قلتما ، والله يصحبكما إذا ما ارسلتكم وحشمكم ، لعله أن يعرض لكم في الطريق آفة ، ولكن ليس هكذا ، انطلقوا الآن معاشر الرجال اعبدوا بين يدي