كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
[922] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (اللهُمَّ اجعَل رِزقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا).
رواه أحمد (2/ 446 و 481)، ومسلم (1055) (126)، والترمذي (2361)، وابن ماجه (4139).
* * *
(25) باب إعطاء السائل ولو أفحش في المسألة
[923] عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَسمًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا)؛ أي: ما يقوتهم ويكفيهم، بحيث لا يشوشهم الجهد، ولا تُرهقهم الفاقة، ولا تذلهم المسألة والحاجة، ولا يكون أيضًا في ذلك فضول يخرج إلى الترف والتبسط في الدنيا، والركون إليها.
وهذا يدل على زهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا، وعلى تقلله منها، وهو حجة لمن قال: إن الكفاف أفضل من الفقر والغنى. وقد تقدم القول في هذه المسألة في كتاب الصلاة، وستأتي.
(25) ومن باب: إعطاء السائل ولو أفحش في المسألة
قوله: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَسمًا، كذا رويناه بفتح القاف، وهو المصدر، ومعناه: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل القسم، والقسم بالكسر: الحظ والنصيب، وهو غير مراد هنا، فإنه لم يقسم نصيب أحد، وإنما فعل القسم في المقسوم.