كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيهِ جَبذَةً رَجَعَ نَبِيُّ اللهِ فِي نَحرِ الأَعرَابِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَاذَبَهُ حَتَّى انشَقَّ البُردُ، وَحَتَّى بَقِيَت حَاشِيَتُهُ فِي عُنُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
رواه أحمد (3/ 152 و 210)، والبخاري (5809)، ومسلم (1057).
* * *
(26) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم
1058 [925] عَنِ المِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ، قَالَ: قَدِمَت عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَقبِيَةٌ، فَقَالَ لِي أَبِي مَخرَمَةُ: انطَلِق بِنَا إِلَيهِ عَسَى أَن يُعطِيَنَا مِنه شَيئًا، قَالَ: فَقَامَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشديدة التي انشق البرد لها، وتأثر عنقه بسببها، حتى انفلت (¬1) عن وجهته، ورجع إلى نحر الأعرابي؛ دليل على أن الذي تَمَّ له من مقام الصبر والحلم ما تم لأحد، وهذا نظير صبره وحلمه يوم أحد؛ حيث كسرت رباعيته، وشج في وجهه، وصرع على جنبه، وهو في هذا الحال يقول: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) (¬2)، - صلى الله عليه وسلم -، وشرّف وكرّم.
(26) ومن باب: إعطاء من يخاف على إيمانه
قوله: قدمت أقبية، فقال أبي: انطلق عسى أن يعطينا منه؛ كذا وقع من رواية: منه بضمير الواحد، وكأنه عائد على نوع الأقبية في المعنى. ووقع في رواية
¬__________
(¬1) في (هـ) و (ط): انقلب.
(¬2) رواه الطبراني (5694)، وابن حبان (973) من حديث سهل بن سعد.