كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

أَبِي عَلَى البَابِ فَتَكَلَّمَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَوتَهُ فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ، وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ وَهُوَ يَقُولُ: (خَبَأتُ هَذَا لك، خَبَأتُ هَذَا لَكَ).
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيهِ فَقَالَ: (رَضِيَ مَخرَمَةُ).
وَقَد تَقَدَمَ قَولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حديث سَعدٍ: (إَنِي لأُعطِي الرَجُلَ وَغَيرُهُ أَحَبُ إِلَيَّ مِنهُ خَشيَةَ أَن يُكَبُ فِي النَارِ عَلَى وَجهِه). تقدم تخريجه برقم (119).
رواه البخاري (2599)، ومسلم (1058)، وأبو داود (4028)، والترمذي (2818)، والنسائي (8/ 205).
[926] وَعَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ ناسًا مِنَ الأَنصَارِ قَالُوا يَومَ حُنَينٍ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَموَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أخرى: (منها) وهي الظاهرة.
والأقبية: جمع قباء، وهو فارسي معرَّب، وقيل: هو عربيّ، واشتقاقه: من القبو، وهو الضمُّ والجمع. حكاه أبو الفرج الجوزي عن شيخه أبي منصور اللغوي.
وقوله: حين أفاء الله؛ أي ردّ ورجع، والفيء: الرجوع، ومنه سُمّي الظل بعد الزوال: فيئًا؛ لأنه رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق.
وكأن الأموال التي بأيدي الكفار كانت بالأصالة للمؤمنين، إذ الإيمان هو الأصل، والكفر طارئ عليه، فغلب الكفار على تلك الأموال، فإذا غنم المسلمون منها شيئًا رجعت إلى نوع من كان ملك أصلها (¬1).
وقوله: فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: جعل، وهي من أخوات كاد، إلا أنها
¬__________
(¬1) في (هـ): يملكها.

الصفحة 103