كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

فَتَغَيَّرَ وَجهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرفِ قَالَ: (فَمَن يَعدِلُ إِن لَم يَعدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: (يَرحَمُ اللهُ مُوسَى قَد أُوذِيَ بِأَكثَرَ مِن هَذَا فَصَبَرَ).
رواه أحمد (1/ 411)، والبخاري (6336)، ومسلم (1062).
* * *

(27) باب يَجِبُ الرضا بما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما أعطى ويكفر من نَسبَ إليه جَورًا وذكر الخوارج
[929] عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالجِعرَانَةِ مُنصَرَفَهُ مِن حُنَينٍ. وَفِي ثَوبِ بِلالٍ فِضَّةٌ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقبِضُ مِنهَا يُعطِي النَّاسَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعدِل. فَقَالَ: (وَيلَكَ فمن يَعدِلُ إِذَا لَم أَكُن أَعدِلُ؟ لَقَد خِبتَ وَخَسِرتَ إِن لَم أَكُن أَعدِلُ)، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: فتغير وجهه حتى صار كالصِّرف - هو بكسر الصاد، وهو صبغ أحمر تصبغ به الجلود، وقد يسمى الدم: صرفًا، قاله ابن دريد.
(27) ومن باب: يجب الرضا بما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما حكم
الجِعرَّانَة: موضع خارج مكة، وهو ميقات من مواقيت العمرة، يقال: بكسر العين وتشديد الراء، وبسكون العين وتخفيف الراء.
ومُنصَرَفه - بفتح الراء -: وقت انصرافه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لقد خبت وخسرت)؛ رويته بضم التاء وفتحها. فأما الضم:

الصفحة 108