كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

[936] وَعَن عُبَيدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ مَولَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَت وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا: لا حُكمَ إِلا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لأَعرِفُ صِفَتَهُم فِي هَؤُلاءِ، يَقُولُونَ الحَقَّ بِأَلسِنَتِهِم لا يَجُوزُ هَذَا مِنهُم - وَأَشَارَ إِلَى حَلقِهِ - مِن أَبغَضِ خَلقِ اللهِ إِلَيهِ مِنهُم أَسوَدُ، إِحدَى يَدَيهِ طُبيُ شَاةٍ أَو حَلَمَةُ ثَديٍ، فَلَمَّا قَتَلَهُم عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: انظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَم يَجِدُوا شَيئًا. فَقَالَ: ارجِعُوا. فَوَاللهِ مَا كَذَبتُ وَلا كُذِبتُ مَرَّتَينِ أَو ثَلاثًا. ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ. فَأَتَوا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَينَ يَدَيهِ. قَالَ عُبَيدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِن أَمرِهِم وَقَولِ عَلِيٍّ فِيهِم.
رواه أحمد (1/ 83 و 84)، ومسلم (1066) (157).
[937] وَمِن حديث عَبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ: يَخرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخرُجُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ، هُم شَرُّ الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ).
رواه أحمد (5/ 31)، ومسلم (1067) (158)، وابن ماجه (170).
[938] وَمِن حديث سَهلَ بنَ حُنَيفٍ، عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (يَتِيهُ قَومٌ قِبَلَ المَشرِقِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القسم، وهو قسم أُقسم عليه به؛ لتزيد طمأنينة قلبه، لا ليدفع شكًّا عن نفسه.
وقوله: (يتيه قوم قِبَل المشرق)؛ أي: يتحيّرون ويذهبون في غير وجه صحيح، يقال: تاه الرجل: إذا ذهب في الأرض غير مهتدٍ. ومنه تيه بني إسرائيل. وقيل: المشرق يدل على صحة تأويل من تأول: قرن الشيطان بأنهم الخوارج، والفتن التي طلعت من هناك، والله تعالى أعلم.

الصفحة 121