(2) باب لأهل كل بلد رؤيتهم عند التباعد وفي الهلال يرى كبيرا وشهران لا ينقصان والنهي عن أن يتقدم رمضان بصوم
[955] عَن كُرَيبٍ أَنَّ أُمَّ الفَضلِ بِنتَ الحَارِثِ بَعَثَتهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمتُ الشَّامَ فَقَضَيتُ حَاجَتَهَا وَاستُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ، وَأَنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكفيه تسع وعشرون كما تقدَّم؟ وإخبار عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعدد تلك الليالي، يفهم منه: أنها اعتبرت ذلك الشهر بالعدد، واعتناؤها بعدد الأيام استطالة لزمان الهجر، وذلك يدلُّ على فرط محبتها، وشدة شوقها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان عندها من ذلك ما لم يكن عند غيرها، وبذلك استوجبت أن تكون أحب نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه، كما قد صرَّح به - صلى الله عليه وسلم - حيث قيل له: من أحب الناس إليك؟ فقال: (عائشة) (¬1).
(2) ومن باب: لأهل كل بلد رؤيتهم عند التباعد
قوله: (واستهل عليَّ هلال رمضان)؛ مبنيًا لما لم يُسم فاعله. أصل استهل: من الإهلال الذي هو رفع الصوت عند رؤية الهلال، ثم غلب عرف الاستعمال
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (3879) من حديث عمرو بن العاص.