كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
[966] وعَن أَنَسٍ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: تَسَحَّرنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ قُمنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قُلتُ: كَم كَانَ قَدرُ مَا بَينَهُمَا؟ قَالَ: خَمسِينَ آيَةً.
رواه البخاري (1921)، ومسلم (1097) (47) والنسائي (4/ 143)، والترمذي (703)، وابن ماجه (1694).
[967] وعَن سَهلِ بنِ سَعدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطرَ.
رواه أحمد (5/ 337 و 339)، والبخاري (1957)، ومسلم (1098) (48) والترمذي (699).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمراد بها: أكل ذلك الوقت. وقد روي: أُكلة، بضم الهمزة. وفيه بُعد؛ لأن الأُكلة بالضم، هي: اللقمة. وليس المراد: أن المتسحر يأكل لقمة واحدة. ويصح أن يقال: إنه عبَّر عما يُتسحّر به: باللقمة؛ لقِلَّته، والله تعالى أعلم.
و(الفصل): الفرق. و (أهل الكتاب): اليهود والنصارى.
وهذا الحديث يدل: على أن من خصائص هذه الأمة، ومما خفف به عنهم.
وقول زيد بن ثابت: (تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قمنا إلى الصلاة)؛ يعني: صلاة الفجر.
وقوله: (خمسين آية) كذا الرواية بالياء لا بالواو، وهو على حذف المضاف، وإبقاء المضاف إليه مخفوضًا، وهو شاذ، لكن سوَّغه دلالة السؤال المتقدِّم؛ لأنه لما قال: كم قدر ما بينهما؟ فقال: خمسين. كأنه قال: قدر خمسين. فحذف: قدر، وبقي ما بعده مخفوضًا على حاله معه.
وهذا الحديث يدل: على أنه كان يفرغ من السحور قبل طلوع الفجر. وهو