كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

[968] وعَن أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلتُ أَنَا وَمَسرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلت: يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ! رَجُلَانِ مِن أَصحَابِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ الصلاة والسلام: أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الإِفطَارَ، وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ، وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ قَالَت: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الإِفطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلنَا: عَبدُ اللَّهِ (يَعنِي ابنَ مَسعُودٍ) قَالَت: كَذَلِكَ كَانَ يَصنَعُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
وَفي رواية: والآخر أبو موسى.
رواه مسلم (1099) (49) وأبو داود (2354)، والترمذي (702)، والنسائي (4/ 143 - 144).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معارض بظاهر حديث حذيفة، حيث قال: (هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع). فيمكن أن يحمل حديث حذيفة: على أنه قصد الإخبار بتأخير السحور، فأتى بتلك العبارة.
وقوله: (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر)؛ إنما كان ذلك؛ لأن التعجيل. أحفظ للقوَّة، وأرفع للمشقة، وأوفق للسنة (¬1)، وأبعد عن الغلو والبدعة، وليظهر الفرق بين الزمانين في حكم الشرع. وأما تعجيل المغرب: فقد تقدَّم الكلام عليها في الأوقات.
* * *
¬__________
(¬1) ساقط من (ع).

الصفحة 157