كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
[970] وَعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ فِي شَهرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَت الشَّمسُ قَالَ: يَا فُلَانُ! انزِل فَاجدَح لَنَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَيكَ نَهَارًا، قَالَ: انزِل فَاجدَح لَنَا، فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَت الشَّمسُ مِن هَاهُنَا وَجَاءَ اللَّيلُ مِن هَاهُنَا فَقَد أَفطَرَ الصَّائِمُ.
وفي رِواية: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا، وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم.
رواه أحمد (4/ 381)، والبخاري (1956)، ومسلم (1101) (52 و 53) وأبو داود (2352)، والنسائي في الكبرى (3311).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ورفقًا بهم؛ لما يخاف من الضعف فيه، ولما يوجد من مشقته. وسيأتي لهذا مزيد.
وقوله: (يا فلان! انزل فاجدح لنا)؛ أي: اخلط اللبن بالماء. والجدح: خلط الشيء بغيره. والمجدح: المخوَّض، قالوا: وهو عود في طرفه عودان.
وقوله: (إن عليك نهارًا)؛ أي: إن النهار باق عليك؛ وإنما قال له ذلك؛ لأنه رأى ضوء الشمس ساطعًا، وإن كان جرمها غائبًا، فأعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضوء، واعتبر غيبوبة جرم الشمس، ثم بيَّن ما يعتبره من لم يتمكن من رؤية جرم الشمس، وهو: إقبال الظلمة من المشرق.
* * *