كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
وَأَيُّكُم يَملِكُ إِربَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَملِكُ إِربَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَلِكِنَّهُ أَملَكَكُم لِإِربِهِ.
وِفِي رِوَايَةٍ أُخرَى: كَانَ يُقبلُ فِي شَهرِ الصَّومِ.
رواه أحمد (6/ 400)، ومسلم (1106) (64 و 65 و 70) وابن ماجه (1684).
[975] وعَن عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: سَل هَذِهِ - لِأُمِّ سَلَمَةَ - فَأَخبَرَتهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَصنَعُ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَد غَفَرَ اللَّهُ لك مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للشاب، وفي معناه عن أبي هريرة (¬1)، ولا يصح منها شيء.
وقولها: (وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه)؛ قد تقدم الكلام في الإرب، وأنه يقال: بفتح الهمزة وكسرها، وأن أصله: العضو. وهو هنا كناية عن الجماع. وهذا يدل: على أن مذهبها منع القبلة مطلقًا في حق غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنها فهمت خصوصيته بجواز ذلك، وهو خلاف ما في حديث أم سلمة، فإنه - صلى الله عليه وسلم - سوَّى بينه وبين غيره في إباحة ذلك. والأخذ بحديث أم سلمة أولى؛ لأنه مبين للقاعدة، ونص في الواقعة. وقول عائشة اجتهاد منها.
وقوله: (قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك)؛ قول من خطر بباله: أنه يلزم من كونه مغفورًا له مسامحته في بعض الممنوعات، وهذا الخاطر مهما أصغي إليه
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3387) من حديث أبي هريرة. وإسناده ضعيف.