كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الفَضلِ بنِ العَبَّاسِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: سَمِعتُ ذَلِكَ مِن الفَضلِ، وَلَم أَسمَعهُ مِن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-. قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو هُرَيرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ.
رواه البخاري (1925)، ومسلم (1109) (75).
[977] وعن عَائِشَةَ قَالَت: قَد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يُدرِكُهُ الفَجرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ مِن غَيرِ حُلُمٍ فَيَغتَسِلُ وَيَصُوم.
رواه أحمد (6/ 289)، والبخاري (1926)، ومسلم (1109) (76)، والترمذي (779).
[978] وعنها أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَستَفتِيهِ، وَهِيَ تَسمَعُ مِن وَرَاءِ البَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُدرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: وَأَنَا تُدرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ فَقَالَ: لَستَ مِثلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَد غَفَرَ اللَّهُ لك مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ثم رده إلى الفضل)؛ يعني بذلك: أنه سمعه من الفضل، كما قد نص عليه بعد. وفي النسائي (¬1): أنه سمعه من أسامة بن زيد. وهذا محمول على أنه سمعه منهما. وحديث الفضل وأسامة كان متقدِّمًا.
قال بعض العلماء: كان ذلك في أول الإسلام، في الوقت الذي كان الحكم فيه: أن إذا نام بالليل حرم عليه الأكل والشرب والنكاح أن يمد ذلك إلى طلوع الفجر، كما جاء في البخاري (¬2) من حديث البراء بن عازب في قصة قيس بن صِرمَة. وعلى الجملة:
¬__________
(¬1) رواه النسائي في الكبرى (2931 و 2932).
(¬2) رواه البخاري (1915).

الصفحة 168