كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

(12) باب الفطر أفضل لمن تأهب إلى لقاء العدو
[989] عَن أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا المُفطِرُ، قَالَ: فَنَزَلنَا مَنزِلاً فِي يَومٍ حَارٍّ، أَكثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الكِسَاءِ، وَمِنَّا مَن يَتَّقِي الشَّمسَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ المُفطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبنِيَةِ، وَسَقَوا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ذَهَبَ المُفطِرُونَ اليَومَ بِالأَجرِ.
رواه البخاري (2890)، ومسلم (1119) (100)، والنسائي (4/ 182).
[990] وعن أبي سعيد الخدري، قَالَ: سَافَرنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(12) ومن باب: الفطر أفضل لمن تأهب للقاء العدو
قوله: (أكثرنا ظلاًّ صاحب الكساء)؛ يعني: أنهم لم يكن لهم فساطيط ولا أخبية. و (يتقي الشمس بيده): يستتر منها. و (الأبنية): جمع بناء؛ يعني بها: الخصوص. و (الركاب): الإبل.
وقوله: (ذهب المفطرون اليوم بالأجر)؛ يعني: أنهم لما قاموا بوظائف ذلك الوقت، وما يحتاج إليه فيه؛ كان أجرهم على ذلك أكثر من أجر من صام ذلك اليوم، ولم يقم بتلك الوظائف.
وفيه ردٌّ على من يقول: إن المسافر لا يصح صومه.

الصفحة 182