كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
[993] وَعَن أُمِّ الفَضلِ بِنتِ الحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوا عِندَهَا يَومَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ بَعضُهُم: هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعضُهُم: لَيسَ بِصَائِمٍ، فَأَرسَلتُ إِلَيهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ.
رواه أحمد (6/ 340)، والبخاري (1988)، ومسلم (1123) (110)، وأبو داود (2441).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيها؛ لأنه في أواخر السَّنة، والتي بعدها: يعني التي تأتي متصلة بشهر يوم عرفة.
وعاشوراء: يكفر السَّنة التي بعده؛ لأنه في أوائل السَّنة الآتية.
وقول أم الفضل: (إن الناس تماروا يوم عرفة في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة)؛ معنى تماروا: اختلفوا وتجادلوا. وسبب هذا الاختلاف: أنه تعارض عندهم ترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم - في صوم يوم عرفة، وسبب الاشتغال بعبادة الحج. فشكُّوا في حاله، فارتفع الشك لما شرب، وفهم منه: أن صوم عرفة إنما يكون فيه ذلك الفضل بغير عرفة، وأن الأولى ترك صومه بعرفة؛ لمشقة عبادة الحج. وقد روى النسائي عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم عرفة بعرفة (¬1). وهذا لما قلناه، والله تعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) رواه النسائي (2830) في الكبرى.