كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
رواه أحمد (2/ 495)، والبخاري (1985)، ومسلم (1144) (147)، والترمذي (743)، وابن ماجه (1723).
[1010] وعنه، عَن النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَا تَختَصُّوا لَيلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِن بَينِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُتصُّوا يَومَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِن بَينِ الأَيَّامِ، إِلَّا أَن يَكُونَ فِي صَومٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُم.
رواه أحمد (2/ 394)، ومسلم (1144) (148).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بظاهر هذا الحديث قال الشافعي وجماعة. وأما مالك فقال في موطئه: لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسنٌ، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه، وقيل: إنه محمد بن المنكدر.
قال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه.
قلت: ومقصود هذا الحديث: ألا يُخص بصوم يعتقد وجوبه، أو لئلا يلتزم الناس من تعظيمه ما التزمه اليهود في سبتهم؛ من تركهم الأعمال كلها: يعظمونه بذلك.
والحديث الثاني نصٌّ في النهي عن خصوصية يوم الجمعة وليلته بصيام وقيام، فليعمل عليه.
* * *