كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
[1015] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنه لا يصوم أحدٌ عن أحدٍ في حياته (¬1)؛ وإنما الخلاف في ذلك بعد موته، وإنما لم يقل (¬2) مالك بالخبر لأمور:
أحدها: أنه لم يجد عملهم عليه.
وثانيها: أنه اختلف واضطرب (¬3) في إسناده.
وثالثها: أنه رواه أبو بكر البزار، وقال في آخره: (لمن شاء). وهذا يرفع الوجوب الذي قالوا به.
ورابعها: أنه معارض بقوله تعالى: {وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلا عَلَيهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى} ولقوله: {وَأَن لَيسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى}.
وخامسها: أنه معارض بما خرَّجه النسائي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يصلي أحدٌ عن أحد، ولا يصوم أحدٌ عن أحدٍ، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مُدًّا من حنطة) (¬4).
وسادسها: أنه معارض للقياس الجلي، وهو: أنه عبادة بدنية لا مدخل للمال فيها (¬5)؛ فلا تفعل عمن وجبت عليه، كالصلاة. ولا ينقض هذا بالحج؛ لأن للمال فيه مدخلاً.
¬__________
(¬1) ساقط من (ع).
(¬2) في (ع): يفعل.
(¬3) ساقط من (ع).
(¬4) رواه النسائي في الكبرى (2/ 175) موقوفًا.
(¬5) ساقط من (ع).