كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَت وَعَلَيهَا صَومُ شَهرٍ، أَفَأَقضِيهِ عَنهَا؟ فَقَالَ: لَو كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَينٌ أَكُنتَ قَاضِيَهُ عَنهَا؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَدَينُ اللَّهِ أَحَقُّ.
رواه أحمد (1/ 258)، ومسلم (1148) (155).
[1016] وعَنه قَالَ: جَاءَت امرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَت وَعَلَيهَا صَومُ نَذرٍ -وَفِي رِوَايَةٍ: صوم شهر - أَفَأَصُومُ عَنهَا؟ قَالَ: أَرَأَيتِ لَو كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَينٌ فَقَضَيتِهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنهَا؟ قَالَت: نَعَم قَالَ: فَصُومِي عَن أُمِّكِ.
رواه أحمد (1/ 258)، والبخاري (1953)، ومسلم (1148) (156)، وأبو داود (3310)، والترمذي (716)، وابن ماجه (1758).
[1017] وَعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيدَةَ، عَن أَبِيهِ قَالَ: بَينَا أَنَا جَالِسٌ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- إِذ أَتَتهُ امرَأَةٌ، فَقَالَت: إِنِّي تَصَدَّقتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ ) مشعر: بأن ذلك على الندب لمن طاعت به نفسه؛ لأنه لا يجب على ولي الميت أن يؤدي من ماله عن الميت دينًا بالاتفاق، لكن من تبرع به انتفع به الميت، وبرئت ذمته (¬1)، ويمكن أن يقال: إن مقصود الشرع: أن ولي الميت إذا عمل العمل بنفسه من صوم، أو حج، أو غيره، فصيَّره للميت انتفع به الميت، ووصل إليه ثوابه. ويعتضد ذلك: بأنه - صلى الله عليه وسلم - شبَّه قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدَّين عنه، والدَّين إنما يقضيه الإنسان عن غيره من مال حصَّله لنفسه، ثم بعد ذلك يقضيه عن غيره، أو يهبه له.
¬__________
(¬1) ساقط من (ع).

الصفحة 210