كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

مَاتَت قَالَ: فَقَالَ: وَجَبَ أَجرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيكِ المِيرَاثُ. قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ كَانَ عَلَيهَا صَومُ شَهرٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: صَوم شهرين، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها.
رواه مسلم (1149) (157 و 158)، وأبو داود (3309)، والترمذي (667).
* * *

(19) باب فضل الصيام، والأمر بالتحفظ به من الجهل والرفث
[1018] عن أبي هُرَيرَةَ قَالَ: قال رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فإنه لِي وَأَنَا أَجزِي بِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وجب أجرك)؛ أي: في الصدقة، (وردَّها)؛ أي: إلى ملكك، وهذا لأن ملك الميراث جبري، بخلاف غيره من جميع التمليكات، ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - المشتري لصدقته كالعائد فيها (¬1). وسيأتي الكلام على قوله: (حجي عنها) في الحج.
(19) ومن باب: فضل الصيام
قوله: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي)؛ اختلف في معنى هذا على أقوال:
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1489) من حديث ابن عمر.

الصفحة 211