كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
(6) باب ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وما جاء في علاماتها
[1044] عن زِرَّ بنَ حُبَيشٍ، قَالَ: سَأَلتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فَقُلتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابنَ مَسعُودٍ يَقُولُ: مَن يَقُم الحَولَ يُصِب لَيلَةَ القَدرِ. فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ! أَرَادَ أَن لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ، أَمَا إِنَّهُ قَد عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وَعِشرِينَ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَستَثنِي أَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وَعِشرِينَ، فَقُلتُ: بِأَيِّ شَيءٍ تَقُولُ: ذَلِكَ يَا أَبَا المُنذِرِ؟ قَالَ: بِالعَلَامَةِ، أَو بِالآيَةِ الَّتِي أَخبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهَا تَطلُعُ يَومَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَها.
رواه مسلم (762) (220) في الصيام، وأبو داود (1378)، والترمذي (793).
[1045] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: تَذَاكَرنَا لَيلَةَ القَدرِ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَيُّكُم يَذكُرُ حِينَ طَلَعَ القَمَرُ وَهُوَ مِثلُ شِقِّ جَفنَةٍ.
رواه مسلم (1170).
[1046] عَن عَائِشَةَ قَالَت: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- صَائِمًا فِي العَشرِ قَطُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قول عائشة: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط)؛ تعني به: عشر ذي الحجة. ولا يفهم منه: أن صيامه مكروه، بل أعمال الطاعات فيه أفضل منها في غيره؛ بدليل ما رواه الترمذي من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من أيَّام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر)، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل