كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

[1054] وَعَنهُ أَنَّ تَلبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لَا شَرِيكَ لك، أنَّ الحَمدَ وَالنِّعمَةَ لك وَالمُلكَ لَا شَرِيكَ لك.
قَالَ نافع: وَكَانَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيكَ لَبَّيكَ لَبَّيكَ وَسَعدَيكَ، وَالخَيرُ بِيَدَيكَ، وَالرَّغبَاءُ إِلَيكَ وَالعَمَلُ.
رواه مسلم (1184) (20).
[1055] وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ المُشرِكُونَ يَقُولُونَ: لَبَّيكَ لَا شَرِيكَ لك. قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَيلَكُم قَد قَد، فَيَقُولُونَ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لك تَملِكُهُ وَمَا مَلَكَ، يَقُولُونَ: هَذَا وَهُم يَطُوفُونَ بِالبَيتِ.
رواه مسلم (1185).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى تنبعث. وقال أبو حنيفة: إذا سلم من الصلاة أهل. على ما جاء في حديث ابن عباس: أنه أحرم من المسجد بعد أن صلى فيه، وأوجبه في مجلسه (¬1). ولا شك في أن الأحسن في لفظ التلبية تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتجوز الزيادة عليها، كما زاد ابن عمر، ولو لبَّى ملبٍّ بغير تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليه، وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي منهم الملبي، فلا ينكر عليه، ويهل المهل، فلا ينكر عليه، على ما يأتي في حديث جابر.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للمشركين عند تلبيتهم بالتوحيد: (قدٍ، قدٍ)؛ أي: حسبُكم التوحيد، ينهاهم عن الشريك. ويقال: قط، قط، وقَد، قَد بالسكون، وهي: اسم من أسماء الأفعال، بمعنى: حسب.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (819)، والنسائي (5/ 162).

الصفحة 269