كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
قَبلَ أَن يُحرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبلَ أَن يَطُوفَ بِالبَيتِ. وَفِي رِوَايَةٍ: بطيب فيه مسك.
رواه أحمد (6/ 39 و 181)، والبخاري (1754)، ومسلم (1189) (33) و (1191) (46)، وأبو داود (1745)، والنسائي (5/ 137)، وابن ماجه (2926).
[1061] وَعَنهَا قَالَت: كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ وَفِي رِوَايَةٍ: المسك - فِي مَفرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُحرِمٌ.
رواه أحمد (9/ 106 و 191)، ومسلم (1190) (39 و 45)، والنسائي (5/ 140)، وابن ماجه (2927).
[1062] وعن مُحَمَّدِ بنِ المُنتَشِرِ، قَالَ: سَمِعتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَأَن أُصبِحَ مُطَّلِيًا بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُصبِحَ أَنضَخُ طِيبًا قَالَ: فَدَخَلتُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولها: (ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت)؛ أي: عند حله، كما تقدم، وقد نصَّت على أن ذلك قبل طواف الإفاضة، وذلك إنما كان بعد جمرة العقبة. وبظاهر هذه الأحاديث أخذ عامة العلماء، فأجازوا الطيب بعد التحلل الأصغر، وقبل الطواف، وكرهه مالك؛ لأنه لما لم يحل له وطء النساء بعد - بالاتفاق - فينبغي أن تمنع مقدمته التي هي الطيب. واعتذر بعض أصحابنا عن حديث عائشة هذا: بادعاء خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك. ولم ير مالك على من تطيب حينئذ دمًا؛ لأنه أوقعه بعد تحلل.
و(مِفرق الرأس): موضع فرق الشعر.
وقول ابن عمر رضي الله عنهما: لأن أصبح مطليًّا بقطران أحب إلي من أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا)؛ موافق لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمتطيب المحرم: (اغسل عنك الطيب) كما تقدم. والتمسُّك به أولى من حديث عائشة؛ لأن الأول مقعد للقاعدة، وحديث عائشة قضية عينية، محتملة للخصوص، فالأول أولى.