كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
أَو أَطعِم سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَو انسُك نَسِيكَةً. قَالَ أبو قلابة: فَلَا أَدرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَلام مر به قبل أن يدخل مكة وهو محرم.
وفي أخرى: فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: احلِق ثُمَّ اذبَح شَاةً نُسُكًا، أَو صُم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطعِم ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِن تَمرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ.
وفي أخرى: قال كعب: فِيَّ خاصة نزِلَت هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَو بِهِ أَذًى مِن رَأسِهِ} وهي لكم عامة.
رواه أحمد (4/ 241)، والبخاري (1817)، ومسلم (1201) (80 و 82 و 83 و 84)، والترمذي (2974)، والنسائي (5/ 194)، وابن ماجه (3080).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وتلك الأقوال كلها مخالفة لنص الحديث المتقدم، وهو حجة على كل من خالفه. ويستوي عندنا لزوم الفدية في حق العامد، والناسي، والمخطئ. وخالف (¬1) في الناسي الشافعي في أحد قوليه، وداود وإسحاق؛ فقالوا: لا دم عليه.
وقوله: (أو انسك نسيكة)، وفي الأخرى: (ثم اذبح شاة نسكًا)؛ دليل على أنها ليست بهدي، وإذا كان كذلك، فيجوز أن يذبحها حيث شاء، وكذلك الإطعام يخرجه حيث شاء، وهو قول مالك وغيره. ولم يختلف قول الشافعي: في أن
¬__________
(¬1) في (ظ) و (ط): وخالفه.