كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
بِيَدَيهِ فَأَقبَلَ بِهِمَا وَأَدبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَفعَلُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: فَأَمَرَّ أَبُو أَيُّوبَ بِيَدَيهِ عَلَى رَأسِهِ جَمِيعًا عَلَى جَمِيعِ رَأسِهِ، فَأَقبَلَ بِهِمَا وَأَدبَرَ، فَقَالَ المِسوَرُ لِابنِ عَبَّاسٍ: لَا أُمَارِيكَ أَبَدًا.
رواه البخاري (1840)، ومسلم (1205)، وأبو داود (1840)، والنسائي (5/ 128)، وابن ماجه (2934).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاستعانة بالصاحب والخادم في الطهارة.
وقوله: (ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر)؛ يدل لابن عباس على صحة ما ذهب إليه: من أن المحرم يغتسل، ويغسل رأسه، ويدلكه. وعليه الجمهور. وقد روي عن مالك كراهية ذلك لغير الجنابة. وذلك لما ذكر آنفًا. وفيه دليل لمالك على اشتراط التدلك بالغسل؛ لأنه لو جاز الغسل بغير تدلك لكان المحرم أحق بأن يجاز له ترك التدلك، ولَم فَلا. وفيه دليل: على أن حقيقة الغسل لغة لا يكفي فيه صب الماء فقط، بل لا بدَّ من الدلك، أو ما يتنزل منزلته.
وقوله: (لا أماريك أبدًا)؛ أي: لا أجادلك، ولا أخاصمك.
* * *