كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

[1092] ومن حديث جابر بن عبد الله، أن عائشة حين طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قَد حَلَلتِ مِن حَجِّكِ وَعُمرَتِكِ جَمِيعًا، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَجِدُ فِي نَفسِي أَنِّي لَم أَطُف بِالبَيتِ حَتَّى حَجَجتُ قَالَ: فَاذهَب بِهَا يَا عَبدَ الرَّحمَنِ فَأَعمِرهَا مِن التَّنعِيمِ، وَذَلِكَ لَيلَةَ الحَصبَةِ.
رواه مسلم (1213) (136).
[1093] وعَنه قَالَ: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، مَعَنَا النِّسَاءُ وَالوِلدَانُ، فَلَمَّا قَدِمنَا مَكَّةَ طُفنَا بِالبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالمَروَةِ فَقَالَ: لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مَن لَم يَكُن مَعَهُ هَديٌ فَليَحلِل قَالَ: قُلنَا: أَيُّ الحِلِّ؟ فقَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ. قَالَ: فَأَتَينَا النِّسَاءَ، وَلَبِسنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسنَا الطِّيبَ. فَلَمَّا كَانَ يَومُ التَّروِيَةِ أَهلَلنَا بِالحَجِّ، وَكَفَانَا الطَّوَافُ الأَوَّلُ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ، فَأَمَرَنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(16) ومن باب: يجزئ القارن بحجه وعمرته طواف واحد وسعي واحد (¬1)
قول جابر رضي الله عنه: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلين بالحج معنا النساء والولدان)؛ دليل على جواز حج الصبي، وأنه ينتفع به، وأن حكمه في ذلك حكم الكبير فيما يفعله ويلزمه.
وقولهم لما أمرهم بالتحلل من الحج بالعمرة: (أيُّ الحِلّ)؛ سؤال من جوَّز أنه يحل من بعض الأشياء دون بعضها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الحل كله)؛ أي: لا يبقى معه شيء من ممنوعات الإحرام بعد التحلل المأمور به.
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصول، واستدرك من التلخيص.

الصفحة 320