كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
وَسَبعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهلِهِ، وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاستَلَمَ الرُّكنَ أَوَّلَ شَيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطوَافٍ مِن السَّبعِ، وَمَشَى أَربَعَةَ أَطوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالبَيتِ عِندَ المَقَامِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالمَروَةِ سَبعَةَ أَطوَافٍ، ثُمَّ لَم يَحلِل مِن شَيءٍ حَرُمَ مِنهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَديَهُ يَومَ النَّحرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالبَيتِ، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ حَرُمَ مِنهُ، وَفَعَلَ مِثلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مَن أَهدَى فَسَاقَ الهَديَ مِن النَّاسِ.
رواه البخاري (1691)، ومسلم (1227)، وأبو داود (1805)، والنسائي (5/ 151 و 152).
[1100] وعن حَفصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ أَزوَاجَهُ أَن يَحلِلنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ. قَالَت حَفصَةُ: فَقُلتُ: مَا يَمنَعُكَ أَن تَحِلَّ؟ قَالَ: إِنِّي لَبَّدتُ رَأسِي، وَقَلَّدتُ هَديِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنحَرَ هَديِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وسبعة أيام (¬1) إذا رجع)؛ حَمَله مالك والشافعي في أحد قوليهما على الرجوع من منى، وأنه يصومها إن شاء بمكة، أو ببلده. وهو قول أبي حنيفة. وللشافعي ومالك قول آخر: إنه الرجوع إلى بلده، ولا يصومها حتى يرجع إلى أهله.
وقول حفصة: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أزواجه أن يحللن عام حجَّة الوداع) إنما فعل ذلك - صلى الله عليه وسلم - ليسوِّي بينهن وبين من لم يسق الهدي من الناس؛ الذين أهلُّوا بالحج؛ لأن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - لم يسقن الهدي.
وقولها: (ما يمنعك أن تحل؟ ) كذا في رواية ابن جريج عن نافع، عن
¬__________
(¬1) هذه اللفظة ليست في صحيح مسلم ولا في التلخيص.