كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

قَالَ بَكرٌ: فَحَدَّثتُ بِذَلِكَ ابنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَبَّى بِالحَجِّ وَحدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثتُهُ بِقَولِ ابنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبيَانًا، سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَبَّيكَ عُمرَةً وَحَجًّا.
رواه أحمد (3/ 282)، ومسلم (1251)، وأبو داود (1795)، والترمذي (821)، والنسائي (5/ 150)، وابن ماجه (2968).
[1103] وعن ابنَ عَبَّاسٍ قال: أَهَلَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بِعُمرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصحَابُهُ بِحَجٍّ، فَلَم يَحِلَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَلَا مَن سَاقَ الهَديَ مِن أَصحَابِهِ، وَحَلَّ بَقِيَّتُهُم.
رواه مسلم (1239) (196).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نقل لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - الدَّال على قرانه؛ إذ قال لعلي - رضي الله عنه: (إني سقت الهدي، وقرنت) (¬1) على ما خرَّجه النسائي، وهو صحيح. ووافقهما حديث عمر بن الخطاب الذي قال فيه: (إن الملك أتاه فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجَّة) (¬2). وفي معنى ذلك حديث ابن عمر المتقدم الذي قال فيه: (إنه - صلى الله عليه وسلم - أهل بالعمرة، ثم أهل بالحج) (¬3). وقد قدَّمنا: أن معنى قول ابن عباس: إنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم بعمرة: أنه أردف كما قال ابن عمر. وبدليل الإجماع من النقلة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحلَّ من إحرامه ذلك حتى قضى حجَّه، ويمكن أن تحمل رواية من روى: أنه - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج. على أن الراوي سمع إردافه بالحج على العمرة المتقدَّمة، فسمعه يقول: (لبيك بحجة) ولم يكن عنده علم من إحرامه المتقدَّم
¬__________
(¬1) رواه النسائي (5/ 149).
(¬2) رواه أحمد (1/ 24)، والبخاري (1534)، ومسلم (1346).
(¬3) سبق الحديث برقم (1099).

الصفحة 359