كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

وَأَصحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَهُم أَن يَجعَلُوهَا عُمرَةً. فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِندَهُم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الحِلِّ؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ.
رواه أحمد (1/ 252)، والبخاري (1564)، ومسلم (1240) (198)، وأبو داود (1987)، والنسائي (5/ 180).
* * *

(25) باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام
[1109] عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الظُّهرَ بِذِي الحُلَيفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشعَرَهَا فِي صَفحَةِ سَنَامِهَا الأَيمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(25) ومن باب: تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (¬1)
(الإشعار): الإعلام. وإشعار الهدي: هو أن يُفعل فيه علامة يعلم بها أنه هدي. و (شعائر الحج): معالمه، وهي مواضع أفعاله. ومنه سُمِّي المشعر الحرام. و (صفحة السَّنام): جانبه. و (السَّنام): أعلى ظهر البعير.
وحديث ابن عباس هذا يدل على أن الإشعار يكون في الجانب الأيمن، وبه أخذ الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وروي عن ابن عمر.
وقالت طائفة: يشعر (¬2) في الجانب الأيسر، وبه قال مالك. وقال أيضًا: لا بأس به في الأيمن. وقال مجاهد: من أي الجانبين شاء (¬3)، وبه قال أحمد في أحد قوليه. وفيه ردٌّ على أبي حنيفة؛ حيث لا يرى الإشعار، ويقول: إنه مثلة.
ولا حجة لمن قال: إن الإشعار تعذيب للحيوان، فإن ذلك يجري مجرى
¬__________
(¬1) العنوان ساقط من الأصول، ومستدرك من التلخيص.
(¬2) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
(¬3) ساقط من (ع).

الصفحة 364