كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
العام المقبل، في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته.
رواه البخاري (1778)، ومسلم (1253)، وأبو داود (1994)، والترمذي (815).
[1112] وعَن زَيدِ بنِ أَرقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- غَزَا تِسعَ عَشرَةَ غَزوَةً، وَأنه حَجَّ بَعدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً واحدة، حَجَّةَ الوَدَاعِ. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
رواه البخاري (1781)، ومسلم (1254)، وأبو داود (1991 و 1992)، والترمذي (936).
[1113] وعَن مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلتُ أَنَا، وَعُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ المَسجِدَ، فَإِذَا عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجرَةِ عَائِشَةَ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي المَسجِدِ، فَسَأَلنَاهُ عَن صَلَاتِهِم؟ فَقَالَ: بِدعَةٌ، فَقَالَ: لَهُ عُروَةُ، يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ كَم اعتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؟ فَقَالَ: أَربَعَ عُمَرٍ، إِحدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهنَا أَن نُكَذِّبَهُ وَنَرُدَّ عَلَيهِ، وَسَمِعنَا استِنَانَ عَائِشَةَ فِي الحُجرَةِ، فَقَالَ عُروَةُ: أَلَا تَسمَعِينَ يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ! إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو عَبدِ الرَّحمَنِ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مفردًا، وأما هذه العُمرة المنسوبة إلى شوال فهي - والله أعلم -: عمرة الجعرانة، أحرم بها في أخريات شوال، وكلَها في ذي القعدة، فصدقت عليها النِّسبتان، والله تعالى أعلم.
ولا يُعلم للنبي - صلى الله عليه وسلم - عُمرة غير ما ذكرناه مما اتفق عليه، واختلف فيه. وقد ذكر الدارقطني: أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج معتمرًا في رمضان (¬1). وليس بالمعروف.
وأما قول
¬__________
(¬1) رواه الدارقطني (2/ 188).