كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
(34) باب متى يقطع الحاج التلبية؟
[1132] عَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ قَالَ: رَدِفتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِن عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الشِّعبَ الأَيسَرَ، الَّذِي دُونَ المُزدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبتُ عَلَيهِ الوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ، وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أَتَى المُزدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الفَضلُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- غَدَاةَ جَمعٍ.
رواه أحمد (5/ 200)، والبخاري (1669)، ومسلم (1280)، وأبو داود (1925)، والنسائي (1/ 292)، وابن ماجه (3019).
[1133] قال ابنُ عَبَّاسٍ: فَأَخبَرَنِي الفَضلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَم يَزَل يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الجَمرَةَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(34) ومن باب: متى يقطع الحاج التلبية؟
(الشعب): الطريق في الجبل. ويعني بـ (دون المزدلفة): قربها، وناحية منها.
وقوله: (قلت: الصلاة يا رسول الله! )؛ قيدناه: الصلاة -بالنصب- على أنه مفعولٌ بفعل مضمر، تقديره: أجب الصلاة، ويجوز الرفع على الابتداء وإضمار الخبر؛ أي: الصلاة حضرت. فأما: (الصلاة أمامك) فليس إلا الرفع على الابتداء، والخبر في: (أمامك).
وقوله: (لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة)؛ أخذ بهذا جماعة من السلف، وجمهور فقهاء الأمصار: الشافعي، والثوري، وأصحاب الرأي. وروي عن مالك. ثم هل يقطعها إذا رمى أوَّل حصاة، أو حتى يُتِمَّ السبع؟ قولان عنهم.
الصفحة 386