كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
كَانَ سِيرُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- حِينَ أَفَاضَ مِن عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجوَةً نَصَّ، قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوقَ العَنَقِ.
رواه البخاري (1666)، ومسلم (1286) (283 و 284)، وأبو داود (1923)، والنسائي (5/ 259).
[1140] وعن ابن عمر قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بَينَ المَغرِبِ، وَالعِشَاءِ بِجَمعٍ لَيسَ بَينَهُمَا سَجدَةٌ، وَصَلَّى المَغرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى العِشَاءَ رَكعَتَينِ.
- وَفِي رِوَايَةٍ: بِإِقَامِةٍ واحدة - فَكَانَ عَبدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِجَمعٍ كَذَلِكَ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عز وجل.
رواه البخاري (1668)، ومسلم (1288) (287 و 289)، وأبو داود (1926)، والنسائي (5/ 264).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(العَنَق): سيرٌ فيه رفق. و (الفجوة): المتسع من الأرض. و (النص): أرفع السير؛ ويعني: أنه كان إذا زاحمه الناس سار برفق لأجلهم، وإذا زال الزحام أسرع. وهذا يدل: على أن أصل المشروعية في ذلك الموضع الإسراع.
وقوله: (ليس بينهما سجدة)؛ يعني به: الركعة، وقد تقدم أن ذلك كلام أهل الحجاز، ويسمون الركعة: سجدة (¬1) وقدّمنا أن الجمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة مجمعٌ عليه، وأنه اختلف فيما سوى ذلك في كتاب الصلاة.
وقوله: (بإقامة واحدة)؛ ظاهره للصلاتين، وهو خلاف ما تقدم. ويحتمل أن يريد به إقامة واحدة لكل صلاة. ويتحرَّز بذلك من الأذان. وقد تقدم: أن جمعًا، والمزدلفة، والمشعر الحرام، وقزح، أسماءٌ لموضع واحد.
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين سقط من (ع).